مصر تستهدف ٦ مليارات دولار صادرات استعانة بمصادر خارجية
أعلن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري رأفت هندي أن البلاد تستهدف ٦ مليارات دولار في صادرات الاستعانة بمصادر خارجية لعام ٢٠٢٦، بزيادة ١٥٪ من حوالي ٥.٢ مليار دولار في ٢٠٢٥. جاء الإعلان خلال الدورة السابعة لقاهرة أي سي تي، حيث عرض هندي استراتيجية استثمار رقمي من أربعة محاور تغطي خدمات الاستعانة بمصادر خارجية وتصنيع الهواتف المحمولة والبنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات.
هدف الاستعانة بمصادر خارجية، رغم تعديله من هدف سابق بقيمة ٩ مليارات دولار، يعكس نمواً واقعياً في قطاع العمليات التجارية والخدمات التقنية في مصر. تبني البلاد تدريجياً مكانتها كمركز إقليمي لدعم العملاء باللغة العربية وتطوير البرمجيات وعمليات تكنولوجيا المعلومات، مستفيدة من قوة عاملة شابة كبيرة وتكاليف عمالة تنافسية. وقعت مصر أيضاً بروتوكول تعاون مع وزارة الاستثمار لتضمين خدمات تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات ضمن برنامج تطوير الصادرات.
السياق الإقليمي الأوسع يعزز موقع مصر. وفقاً لتقرير TransAct ٢٠٢٦ لـ PwC الشرق الأوسط، وصل نشاط الاندماج والاستحواذ داخل الإقليم إلى ٣٢٠ صفقة في ٢٠٢٥ — بزيادة ٣٥٪ من ٢٣٧ في ٢٠٢٤ — مع الإمارات (٢٠٧ صفقة) والسعودية (١٦٩ صفقة) ومصر (١٧٢ صفقة) كأنشط الأسواق. رأس المال يتداول بشكل متزايد داخل الإقليم بدلاً من التدفق للخارج.
تهدف مصر أيضاً إلى زيادة إنتاج الهواتف المحمولة المصنعة محلياً إلى أكثر من ١٥ مليون جهاز بنهاية ٢٠٢٦. التحدي يبقى في التنفيذ: البنية التحتية الكهربائية المستقرة والوضوح التنظيمي والاحتفاظ بالمواهب ستحدد ما إذا كان بمقدور مصر تحقيق هدف ٦ مليارات دولار.
خفض الهدف من ٩ مليارات إلى ٦ مليارات صادق — رقم يمكن تحقيقه أفضل من رقم يضعف المصداقية. ميزة مصر الحقيقية ليست التكلفة فقط؛ بل القدرة على اللغة العربية المقترنة بالموهبة الهندسية. إذا تمكنت البلاد من ربط زخم العمليات التجارية بالخدمات المعززة بالذكاء الاصطناعي، يمكن أن تصبح ٦ مليارات أرضية وليس سقفاً.
لماذا خفضت مصر هدف الاستعانة بمصادر خارجية من ٩ إلى ٦ مليارات دولار؟
الهدف المعدل يعكس تقييماً أكثر واقعية لظروف السوق وقدرة النمو. كان هدف ٩ مليارات الأصلي طموحاً؛ لا يزال رقم ٦ مليارات يمثل نمواً بنسبة ١٥٪ سنوياً من ٥.٢ مليار في ٢٠٢٥.
ما القطاعات التي تركز عليها استراتيجية مصر الرقمية؟
تستهدف الاستراتيجية أربعة مجالات: خدمات الاستعانة بمصادر خارجية، تصنيع الهواتف المحمولة (بهدف أكثر من ١٥ مليون جهاز)، البنية التحتية الرقمية، ومراكز البيانات.